رؤى
قراءة ٥ دقائق

لماذا تتفوق العروض المرتبطة بالبطاقة على برامج النقاط لدى مُصدري البطاقات اليوم

كانت برامج النقاط منطقية حين كانت خيارات حاملي البطاقات محدودة. أما اليوم، فالقيمة الفورية والملائمة لحظة الإنفاق هي التي تفوز، والعروض المرتبطة بالبطاقة تقدّمها بجزء يسير من التكلفة.

ظلّت الإجابة التقليدية عن سؤال "كيف نكافئ حاملي البطاقات؟" لعقود طويلة هي النقاط: أنفِق ديناراً، واكسب نقطة، ثم استبدلها بمنتج من كتالوج أو بميل جوي بعد عام. كانت الفكرة بسيطة ومألوفة، وأدّت الغرض بما يكفي لفترة طويلة.

لكن العالم من حول البطاقة تغيّر. فحامل البطاقة اليوم يحمل عدة بطاقات، ويستخدم المحافظ الرقمية، ويقارن المزايا في ثوانٍ، ويتوقع أن يرى القيمة فوراً. وفي عالم كهذا، باتت النقاط تبدو إجابة بطيئة ومكلفة عن سؤال توقّف العملاء عن طرحه.

العروض المرتبطة بالبطاقة أكثر انسجاماً مع طريقة إنفاق الناس اليوم، وإليكم الأسباب.

مشكلة برامج النقاط

تعاني برامج النقاط من ثلاث نقاط ضعف هيكلية يصعب التخلص منها.

تكلفة تشغيلها مرتفعة

كل نقطة تُصدر هي التزام على الميزانية العمومية للبنك. فالبنك يموّل المكافأة، ويدفع تكلفة الكتالوج أو شراكات الطيران، ويتحمل الأعباء التشغيلية للتنفيذ ومكافحة الاحتيال وخدمة العملاء. صحيح أن النقاط غير المستبدلة تحسّن الأرقام نظرياً، لكنها في الوقت نفسه دليل على أن البرنامج لا يقدّم قيمة حقيقية لشريحة كبيرة من العملاء.

المكافأة بعيدة عن السلوك

علم السلوك واضح في أمر واحد: المكافآت تحقق أفضل أثر حين تأتي قريبة من الفعل. أما نقطة تُكتسب اليوم وتُستبدل بعد أحد عشر شهراً، فلا تكاد تؤثر في اختيار العميل للبطاقة التي سيدفع بها عند الصندوق عصر اليوم.

عامّة بطبيعتها

يكافئ برنامج النقاط كل أنواع الإنفاق بالطريقة نفسها تقريباً. ولا يستطيع بسهولة أن يقول: "هذا العميل يحب فطور نهاية الأسبوع، فلنقدّم له شيئاً مميزاً في مقهى قريب من منزله". الجميع يحصل على العملة نفسها، ومعظمهم يتوقف عن الانتباه لها.

ما الذي تفعله العروض المرتبطة بالبطاقة بشكل مختلف

العرض المرتبط بالبطاقة هو صفقة محددة ومؤقتة يقدّمها تاجر لحاملي بطاقات بنك معيّن، وتُستخدم بالبطاقة نفسها. يرى العميل العرض في تطبيقه المصرفي أو على موقع العروض الخاص بالبنك، ثم يزور التاجر، ويحصل على الميزة لحظة الشراء أو بعدها بقليل.

التجار يموّلون معظم القيمة

هنا يكمن التحول الكبير. ففي نموذج العروض المرتبطة بالبطاقة، يدفع التاجر مقابل الوصول إلى جمهور ثمين هو حاملو بطاقات البنك. المطعم الذي يقدّم خصماً بنسبة 20% عصر أيام الثلاثاء يشتري في الواقع زيارات في فترة هادئة. أما البنك فيختار العروض وينشرها، ولا يضطر إلى تمويل كل مكافأة من هامش ربحه.

القيمة تصل في اللحظة المهمة

الخصم أو الصنف المجاني أو الترقية يحدث عند الصندوق أو عند إتمام الشراء. لا انتظار، ولا جداول تحويل، ولا كتالوجات. وهذه الفورية هي ما يجعل العميل يتذكر البطاقة التي استخدمها.

الملاءمة جزء من التصميم

لأن العروض مرتبطة بفئات ومواقع وتجار، يمكن استهدافها بدقة. فالمسافر الدائم يرى عروض الفنادق وصالات المطارات، والأسرة الشابة ترى أنشطة الترفيه في نهاية الأسبوع، ومن يتناول الطعام خارج المنزل كثيراً يرى مطاعم جديدة بالقرب منه. والملاءمة هي ما يحوّل العرض من ضجيج إلى سبب للتصرف.

لماذا يهم هذا البنك؟

تتجاوز فوائد هذا النموذج لمُصدري البطاقات مجرد خفض تكلفة المكافآت:

  • البطاقة الأولى في المحفظة. حين تفتح بطاقة معيّنة ميزة معيّنة، يمدّ العميل يده إليها أولاً.
  • تنشيط البطاقات الخاملة. العرض الملائم في التوقيت المناسب من أبسط الطرق لإعادة بطاقة غير نشطة إلى الاستخدام.
  • نتائج قابلة للقياس. كل استخدام لعرض هو حدث مسجّل: أي عرض، وأي تاجر، وأي شريحة، وأي يوم. وهذه بيانات أنفع بكثير من رصيد نقاط.
  • علاقات أقوى مع التجار. تمنح العروض البنك سبباً للتواصل مع الأعمال المحلية، وكثير منها عملاء محتملون لخدمات التحصيل أو خدمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
  • حضور العلامة في الحياة اليومية. تضع العروض اسم البنك في لحظات المطاعم والسفر والتسوق والعافية، لا في كشف الحساب الشهري فحسب.

هل يعني هذا نهاية النقاط؟

ليس بالضرورة. فبعض الشرائح المميزة تقدّر المكافآت بعيدة المدى مثل الأميال الجوية، ويمكن لبرنامج نقاط جيد الإدارة أن يعمل جنباً إلى جنب مع العروض. الفكرة أن النقاط لم يعد ينبغي أن تكون الأداة الوحيدة. ففي معظم الإنفاق اليومي، يخلق العرض الملائم الممول من التاجر قيمة أكبر للعميل بتكلفة أقل بكثير على البنك.

يتجه كثير من المُصدرين إلى نموذج هجين: برنامج مكافآت أساسي خفيف للأهداف الطموحة، وطبقة غنية من العروض المرتبطة بالبطاقة للتفاعل اليومي.

ما الذي يجعل برنامج العروض ناجحاً

العروض المرتبطة بالبطاقة ليست سحراً. تنجح البرامج حين تتوافر أساسيات قليلة:

  1. شبكة تجار واسعة ومتجددة، ليجد العملاء دائماً شيئاً مفيداً بالقرب منهم.
  2. استهداف ذكي، ليرى كل عميل قائمة قصيرة من العروض التي تناسبه، لا جداراً من القسائم.
  3. استخدام بسيط للعرض، فلا يحتاج العميل ولا الكاشير إلى التفكير.
  4. بيانات وتقارير واضحة، ليرى البنك والتجار ما الذي ينجح فعلاً.
  5. أمان مدمج في التصميم، كي لا يوسّع البرنامج نطاق مخاطر بيانات البطاقات لدى البنك.

حين تجتمع هذه العناصر، تصبح العروض عادة لا حملة عابرة.

الخلاصة

تطلب النقاط من العملاء أن ينتظروا وأن يهتموا بعملة مجردة. أما العروض المرتبطة بالبطاقة فتمنحهم شيئاً ملموساً، اليوم، في أماكن يريدون الذهاب إليها أصلاً. وبالنسبة للبنوك، يعني ذلك تكلفة مكافآت أقل، وبيانات أفضل، وبطاقة تستحق مكانها في مقدمة المحفظة.

إذا كنتم تدرسون إضافة العروض المرتبطة بالبطاقة إلى جانب برنامج النقاط أو بديلاً عنه، فقد بُنيت منصة cardoff.ai لهذا الغرض تحديداً: شبكة تجار مشتركة، واستهداف بالذكاء الاصطناعي، وتطبيق بعلامتكم التجارية يستطيع عملاؤكم استخدامه من اليوم الأول. يسعدنا أن نريكم كيف يمكن أن يبدو ذلك لحاملي بطاقاتكم.

القراءة التالية

7 أسباب تجعل حاملي البطاقات يتجاهلون العروض العامة (وما البديل)

معظم صفحات العروض في البنوك يمرّ عليها العملاء دون استخدامها. إليكم الأسباب السبعة الأكثر شيوعاً، والحلول العملية التي تحوّل العروض إلى عادة.

رؤىقراءة ٥ دقائق
اقرأ المقال

تابع القراءة

كل المقالات